جيرار جهامي

749

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

فيكون ولا شيء من ج ب ، وقد قلنا : كل ج ب ، وهذا خلف . فهذا هو البيان المعتاد في هذا الباب . ( شقي ، 88 ، 3 ) - إنّ العكس في المطلقتين جميعا لا يجب إلّا مطلقا عاما . وذلك لأنّك إن أخذت المطلقة خاصّة ، وجدتها قد تنعكس خاصّة ، وقد تنعكس ضروريّة . مثال الأول : كل كاتب مستيقظ ، وعكسه : بعض ما هو مستيقظ كاتب لا بالضرورة . ومثال الثاني : كل إنسان متنفس لا بالضرورة ، وعكسه : أنّ بعض ما يتنفس إنسان بالضرورة . وإذ عرفت حال الكلّي الموجب المطلق ، فكذلك فاعلم حال الجزئيّ الموجب ، وأنّه ينعكس مثل نفسه جزئيّا موجبا . ( شقي ، 92 ، 8 ) - عكس ( القضايا ) المطلقات : العكس هو تصيير الموضوع محمولا والمحمول موضوعا مع بقاء السلب والإيجاب بحاله والصدق والكذب بحاله - والمشهور أن السالبة الكلّية المطلقة تنعكس مثل نفسها . فإنّا إذا قلنا لا شيء من ( ب أ ) صدق لا شيء من ( أب ) وإلّا فليكذب لا شيء من ( أب ) وليصدق نقيضه وهو أن بعض ( أب ) . ولنفرض ذلك البعض شيئا معيّنا وليكن ( ج ) ، فيكون ذلك الشيء الذي هو ( ج أ ) و ( ب ) ، فيكون ذلك الباء ( أ ) وكان لا شيء من ( ب أ ) هذا خلف - والحق في هذا هو أنه لا يصحّ هذا العكس في كل ما يعدّ في المطلقات بل في مطلقة ليس شرط صحة إلحاق الضرورة فيها زمانا مختلفا في الأشخاص بل معنى غير الزمان . ( كنج ، 27 ، 15 ) عكس القضايا الممكنات - عكس ( القضايا ) الممكنات : وأما القضايا الممكنة فليس . . . يجب لها عكس في السلب ؛ فإنه ليس إذا لم يمتنع بل أمكن أن يكون لا . . . شيء من الناس يكتب ، يجب أن يمكن ولا يمتنع أن لا يكون أحد ممن يكتب ، إنسانا . أو بعض من . . . يكتب إنسانا . ( أشم ، 385 ، 8 ) - عكس ( القضايا ) الممكنات : وأما الكلّية السالبة الممكنة الحقيقية فإنها لا تنعكس مثل نفسها ، فإنك تقول ممكن أن لا يكون أحد من الناس كاتبا ولا تقول ممكن أن لا يكون أحد من الناس كاتبا ولا تقول ممكن أن لا يكون أحد من الكاتب إنسانا ، ولكنه قد يظنّ في المشهور أنها تنعكس جزئية . والسبب في ذلك أن قولنا يمكن أن لا يكون شيء من ( ب أ ) يصدق معه قولنا يمكن أن يكون كل ( ب أ ) ، وهو ينعكس إلى أنه يمكن أن يكون بعض ( أب ) كما نذكره بعد . ثم ظنّوا أن هذا العكس يلزمه يمكن أن لا يكون بعض ( أب ) ونحن سنبيّن ( ابن سينا ) أن هذا العكس ممكن بالمعنى العامي لا الخاصي فلا يلزمه النقل إلى السلب . وأما الحق فيمتنع عكس هذه المقدّمة ، فإنك إذا قلت يمكن أن لا يكون أحد من الناس كاتبا فليس لك أن تقول يمكن أن لا يكون كل أو بعض الكتّاب إنسانا ولا تلتفت إلى ما يتكلّفون . وأما الكلّية الموجبة الممكنة